حراك سياسي في أربيل لإنهاء مقاطعة "البارتي"
تشهد العاصمة أربيل، اليوم السبت 25 نيسان 2026، تحركات سياسية لافنة تهدف إلى كسر الجمود البرلماني وإعادة تفعيل دور الحزب الديمقراطي الكوردستاني داخل مجلس النواب الاتحادي. ومن المقرر أن يستقبل شاخوان عبد الله، رئيس كتلة الحزب، وفداً سياسياً رفيعاً قادماً من بغداد، لبحث سبل إنهاء المقاطعة التي أعلنها الحزب مؤخراً، في خطوة تعكس رغبة الأطراف السياسية في استعادة التوازن التشريعي وضمان مشاركة القوى الرئيسية في اتخاذ القرارات المصيرية.
طلب رسمي للعودة: مساعٍ لترميم "الشراكة والتوازن" داخل المؤسسة التشريعية
يتضمن جدول أعمال الزيارة تقديم طلب رسمي إلى كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني للعدول عن قرار المقاطعة والعودة إلى جلسات البرلمان. ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع الموسع لن يقتصر على الجوانب البروتوكولية، بل سيمتد لمناقشة الضمانات التي يطلبها "البارتي" لضمان عدم تكرار ما يصفه بـ"التهميش"، والاستماع إلى مقترحات الوفد الزائر بشأن إدارة المرحلة المقبلة بما يحقق مبادئ التوافق والشراكة الحقيقية التي أُسست عليها العملية السياسية في العراق.
خلفيات الأزمة: انتخاب "نزار آميدي" رئيساً للجمهورية يشعل فتيل المقاطعة
تعود جذور الأزمة إلى الثامن عشر من نيسان الحالي، عندما قررت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني (31 عضواً) مقاطعة جلسات البرلمان حتى إشعار آخر. وجاء هذا القرار الاحتجاجي عقب جلسة انتخاب "نزار آميدي" رئيساً للبلاد، وهو ما اعتبره الحزب خرقاً واضحاً للدستور وتجاهلاً لمرتكزات التوازن السياسي. وأكدت الكتلة في بيان سابق أن مقاطعتها تأتي بتوجيه من القيادة العليا للحزب، رداً على ما وصفته بـ"الخروقات القانونية" التي شهدتها العملية الانتخابية تحت قبة البرلمان.
آفاق الحل: هل تنجح وساطة بغداد في إقناع قيادة "البارتي" بالعودة؟
تتجه الأنظار الآن نحو اللقاءات التي سيعقدها الوفد مع القيادة العليا للحزب الديمقراطي الكوردستاني في أربيل، حيث يُنتظر أن يرسم هذا الحوار ملامح العلاقة المستقبلية بين أربيل وبغداد داخل السلطة التشريعية. وبينما تلتزم رئاسة البرلمان الصمت حيال هذه التطورات، يرى خبراء أن عودة "البارتي" ضرورية لمنح الشرعية الكاملة للقوانين والقرارات القادمة، خاصة تلك المتعلقة بالموازنة العامة وقانون النفط والغاز، مما يجعل نجاح هذه الوساطة حاجة ملحة لجميع الأطراف.